حديث هادئ!!
وأخبروه بكل شيئ
(مر30:6)
إذا قضينا وقتا طويلا خارج البيت .. لاقينا فى ساعاته أحداثا فيها المسر ولا تخلوا أيضا من المؤلم ,,
ألا نكون مشتاقين آخر النهارعند عودتنا لنخبر من فى البييت بأحداث هذا النهار !!
ألا نكون متلهفين لأن يشاركنا من يسمعوننا برأى أو لتلقى نصيحة أو توجيها يشاركوننا به !!
ونحزن إذ لا نجد من يسمعنا ويتلقى شكوانا وحكاياتنا ,,
ألست إذا فى إحتياج أيها الحبيب إلى مستمع صديق ؟؟
إلى مستمع جيد أمين يصغى وبكل إهتمام لما تريد أن تفضى به إليه ؟؟
كلنا بحاجة إلى هذا الصديق ,
فما بالك وإن كان هذا الصديق ..
يسوع !!
ألا ترجو أن تخبره بكل شيئ ؟؟
ومع أنه مستعد أن يسمعك ,
بل ومتلهف لمعرفة أخبارك ..
إلا أنك إللا الآن لم تقل له كل شيئ ,!!!
أجدك تحجب عنه أشياء وأخبار لا تريد أن تشاركه بها ,,
وكأنها لا تخصه ,,
أو لتشككك فى إمكانياته الهائلة تجاهها ,,
ورغم معرفته بها لأنه العليم بكل شيئ ,,
من الخطأ ياأحبائى أن نحجب شيئا عن يسوع ,, !!
وكثيرا من الندم يلاقينا نتيجة عدم أمانتنا فى التواجد اليومى أمام الرب
وعدم الرغبة فى مشاركته كل أحوالنا وأخبارنا ,,
ما يفرحنا وما يقلقنا ,,
دعنى أذكرك لما كان التلاميذ غائبين ,, عند رجوعهم تقدموا إلى يسوع وأخبروه بكل شيئ ,,
كل ما فعلوا وما علموا
ما أحلى وأجمل أن تتصور هذا المعلم الوديع وهو يعطى أذنيه لتلاميذه ونظره إلى وجوههم يلاحظ كل ما يدور بأفكارهم ,,
ما أتعبهم وأقلقهم ,,
وما عجزوا عن التعامل معه ,,
لا تأفف أو قلق أو عزوف عن الإستماع والإهتمام ,,
رغبة حقيقية فى المشاركة ..
أفلا تستطيع أن تتصور وأنت تصلى أن كلى القداسة يستمع لك ؟؟
وأن السماء كلها تأتمر بأمره لتسرع إلى نجدتك متى كانت النجدة ملحة ومطلوبة ..
إن فرق الترنيم السمائية مستعدة لمشاركتك فى نظم سمفونياتها المهدئة والمطمنة والمسرة لتكون فى فمك ترنيمات الشكر والحمد طيلة يومك القادم ,,
بديل التذمر والقلق ,,
إن جلسة عند قدمى يسوع كانت بالنسبة لتلاميذه بلسما شافيا عن كل ما أقلقهم وهدد سلامهم ..بعد رحلتهم كل اليوم ..
ليعودوا أكثر ثقة وأعظم رجاء وأملا ثابتا جديدا فى الخدمة ,,
أيها الحبيب ,,
لا تخفى فى صلاتك شيئا عن يسوع ,
لا تحاول أن تختار حلو الكلمات فقط !!
ستجد أن محبتك زادت فى صلاتك الصادقة ,,
وكم تكون خسارتك لو قمت من صلاتك كما بدأت !!
مجرد كلمات لا تعى غلاوتها حين تكون محتاجا لمن يستمع إليك بكل إصغاء ,,
لا ترتاب أو تشك أنه قادر على إتخاذ القرارات المصيرية فى حياتك ,
وتذليل الصعوبات من طريقك ..
ما أفقرنا ونحن فى إستعجالنا نصلى فننسى الكثير مما كنا نرجو أن يشاركنا فيه يسوع ,,
( برأى يهدينا )
أو بإستجابة تسعدنا ,,
أو فى منع يحمينا !!
أيها الحبيب الغالى ,,
ما أجمل أن نخبر يسوع بكل شيئ ,
فيكون لنا كل شيئ ..
نتقوقع على أنفسنا ,
نجتر آلامنا ونمضغ إساءات الآخرين وحدنا ,,
فنتمرر ونتكدر ,,
بينما المحب العظيم يتوق أن يخفف من آلامنا ,
ويشاركنا حمل همومنا
بل ويثنينا تماما عن المشهد ليحملها هو نيابة عنا
وهو أعد بحرا هائلا عميقا ليلقى فيه كل ما أثقلنا وعطلنا من الخطايا والآثام
فلا يعود يذكر تعدياتنا ويصفح عن كل إساءاتنا ,,
إفعل أيها الحبيب ,, ما فعله التلاميذ ,,
أخبروا يسوع بكل شيئ ,,
فرح يسوع بتلاميذه ..
وإستمع لهم ,,
صحح مسارات ..
وعدل خطط وطرقات ,,
كم كانوا موفقين فى إختار المكان والجلسة ,
والأنيس بعد الوحدة ,,
ترى ,
من تريد أن تصاحب اليوم ؟؟
صديق مخادع يستمع ويمضى ..
يرى ليعبر ويجرى ..
يهز كتفيه آسفا ولا يفعل ,,!!
إن الحاجة لجلسة راحة عند قدمى يسوع ,,
الصديق الأغلى من الأخ والحبيب,,
وعن قريب من وجهه الباسم الصبوح ,,
ستجد الراحة والسلام
وتتصالح مع نفسك المنزعجة ..
أنت بإحتياج إلى سامرى يضمد ويعصب ,,
يملك زيتا يصبه فوق الجراحات ..
ويحملك فوق الأكتاف ويعبر بك الأودية والمرتفعات ,
لتكون أخيرا بوادى الراحة,,
مكتشفا ,,
أنه يسوع وليس آخر ,
دمت بكل سلام ..
وفى رفقة يسوع
والصديق يسوع والمخلص يسوع ,,
يارب يكون لك كل شيئ يسوع ,,
آمين
بابا سمير