hany farag aziz عضو شغال


  العمر : 28 سجّل في : 05 فبراير 2008 عدد المساهمات : 38
| موضوع: الإيمـــــــــــــــــــــان الأحد 27 أبريل 2008 - 5:59 | |
| الإيمـــــــــــــــــان
من أعظم العطايا التي أعطاها الله للمؤمنين هي عطية الإيمان التي قال عنها الرسول بولس " وذلك ليس منكم بل هي عطية الله ليس من أعمال كي لا يفتخر احد " ( أف 2 : 8 و 9 ) فالإيمان ليس مجرد التصديق والمعرفة " فالشياطين يؤمنون ويقشعرون (يع 2 : 19 ) فالبعض يستعمل كلمة الإيمان بالمعني السابق أي مجرد المعرفة فيتخبطون يميناً ويساراً بعيداً عن المعني الحقيقي الذي يقصده الروح القدس فمنهم من يقول كلنا مؤمنين بمجرد أننا مسيحيين بالاسم والبعض يقول إن الخلاص بالإعمال فقط والبعض يقول إن الخلاص بالإيمان فقط وهم لا يعرفون المعني الحقيقي لكلمة الإيمان فلو علموا المعني الحقيقي كانوا قد وفروا علي أنفسهم أوقات كثيرة تضيع في المجادلات الخاصة بالإيمان والأعمال . والبعض الآخر يتعثر في أقوال كل من الرسولين بولس ويعقوب عن الإيمان وقد فاتهم إن الإيمان له ثمر فالإيمان الذي ليس له ثمر ليس إيمان حقيقي بل ربما يكون كإيمان الشياطين الذي ذكرناه سابقاً وهنا أريد أن اذكر إن الرسول بولس عندما تكلم عن الإيمان كان يتكلم عن الإيمان الحقيقي الذي هو عطية من الله أما الرسول يعقوب فكان يتكلم عن ثمر الإيمان وهو الأعمال الذي يبرهن علي وجود الإيمان . لقد جاءت كلمة الإيمان في الكتاب المقدس بثلاثة معاني أو أنواع مختلفة حسب فهمنا لها من الكتاب المقدس وهما:- 1. إيمان الخلاص :- وهو المعرفة القلبية بان الرب يسوع جاء إلي العالم وانه صلب ومات علي عود الصليب ودفن وقام من الأموات في اليوم الثالث وانه صعد إلي السموات . وقد قال عنه الرسول بولس " لأنك أن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت . لان القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص " ( رو 10 : 9 و 10 ) . وهذا الإيمان لا يعني المعرفة عن الله بل معرفة الله شخصياً ومقابلته بالتوبة الحقيقية والاعتراف بأننا خطاة ولسنا فينا أي صلاح ولا نستحق في ذواتنا إلا الطرح في بحيرة النار والكبريت نعم أحبائي هذا هو إيمان الابن الضال الذي من جانبه علم انه غير مستحق ان يكون ابن . وهذا النوع من الإيمان لا غني عنه لأي شخص سيذهب إلي السماء لأنه هو بوابة الدخول إلي السماء والتمتع بكل البركات من غفران الخطايا والتبرير وسكني الروح القدس والشركة مع الأب ...... الخ. وقد استفاض الكتاب المقدس في سرد الآيات عن هذا النوع من الإيمان ونتائجه المباركة فيقول الرسول بولس "وأما الذي لا يعمل لكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يحسب له براً " ( رو 4 : 5 ) . وما يميز هذا النوع من الإيمان بأنه متساوي وثابت عند كل المؤمنين بمختلف مستوياتهم الروحية فمثلاً عند الرسول بولس مثل اصغر قديس سيذهب إلي السماء وحتى لو خلص هذا القديس كما بنار . وعن هذا قال الرسول بطرس متحدثاً عن المؤمنين الذين كتب لهم رسالته الثانية بمختلف مستوياتهم الروحية قائلاً " سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله إلي الذين نالوا معنا إيماناً ثمنياً مساوياً لنا ببر إلهنا والمخلص يسوع المسيح " ( 2 بط 1 : 1 ) . وربما السبب في ذلك انه لا دخل لنا كمؤمنين في هذا النوع بل هو عطية من الله. 2. إيمان الثقة :- وقد عرف الرسول بولس هذا النوع من الإيمان بأنه " وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجي والإيقان بأمور لا تري " ( عب 11 : 1 ) وهذا هو الإيمان الذي كان يقصده الرب يسوع بقوله " فالحق أقول لكم لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلي هناك فينتقل ولا يكون شئ غير ممكن لديكم " ( مت 17 : 20 ) فهذا الإيمان هو الذي يعمل المعجزات فهو الذي ينقل الجبل ويقيم الموتي ويشفي المرضي ويخرج الشياطين ......الخ . وما يميز هذا النوع بأنه متغير بين المؤمنين بل وفي المؤمن الواحد متغير مع الزمن فهو مرة يكون في القمة ومرة أخري في القاع وبسياحتنا في الكتاب المقدس بعهديه نجد أمثلة متعددة علي ذلك . • فمثلاً نجد داود في ( 1 صم 17 ) جبار البأس الذي ذهب إلي جليات بكل شجاعة وإيمان قائلاّ له " أنت تأتي إلي بسيف وبرمح و بترس وأنا أتي إليك باسم رب الجنود اله صفوف إسرائيل الذين عيرتهم " ( 1 صم 17 : 45 ) هو نفسه الذي ذهب يوما إلي أخيش ملك الفلسطينيين قائلاً " وقال داود في قلبه إني سأهلك يوماً بيد شاول فلا شئ خير لي من افلت إلي ارض الفلسطينيين " ( 1 صم 27 : 1 ) . • و رجل الله العظيم إيليا النبي الناري الذي وقف أمام أخاب الملك بكل قوة قائلاً " حي هو الرب اله إسرائيل الذي وقفت أمامه انه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي " ( 1 مل 17 : 1 ) وأيضا موقفه أمام أنبياء البعل والسواري الثمانمائة والخمسون وقتلهم علي حجر واحد وكان في صف الرب في ( 1 مل 18 : 17 – 41 ) وهو نفسه الذي ذهب من اجل نفسه خوفاً من تهديدات ايزابل وطلب الموت لأجل نفسه في ( 1 مل 19 : 1 – 9 ) . • ويوحنا المعمدان في العهد الجديد الذي وقف هو أيضا أمام هيرودس الملك بكل شجاعة قائلاً له عن امرأة أخيه فيلبس " لا يحل أن تكون لك " ( مت 14 : 4 ) وأيضا الذي شهد عن الرب يسوع " فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم " ( يو 1 : 29 ) هو نفسه الذي شك وهو في السجن وأرسل رسلاً إلي يسوع قائلاً " أنت هو الأتي أم ننتظر أخر " ( لو 7 : 19 ). ويمكننا تقسيم هذا النوع من الإيمان إلي خمس مستويات حسب فهمنا له من تعليقات وردود الرب يسوع علي البعض الذين كان لديهم هذا النوع من الإيمان في الأناجيل وهما كالتالي:- أ- عديم الإيمان:- والعجيب إن هذا النوع ظهر في التلاميذ ففي ( مت 17 ) فبعد مشهد التجلي علي الجبل نزل الرب يسوع وجاء إلي الجموع تقدم إليه رجل جاثياً قائلاً " يا سيد ارحم ابني فانه يصرع ويتألم شديدا ...... وأحضرته إلي تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه...... ثم تقدم التلاميذ إلي يسوع علي انفراد و قالوا لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه. فقال لعدم إيمانكم . ( مت 17 : 14 – 20 ) ب - قليل الإيمان:- وقد ظهر هذا في التلاميذ في التلاميذ في (مت 8 ) عندما قال لهم يسوع لنجتز إلي العبر ونزلوا إلي السفينة وهاجت الرياح بينما كان يسوع في مؤخرة السفينة نائماً علي وسادة " فتقدم تلاميذه وأيقظوه قائلين له يا سيد نجنا فإننا نهلك. فقال لهم ما بالكم خائفين ياقليلي الإيمان" ( مت 8 : 25 و 26 ) وظهر في بطرس عندما مشي علي المياه وابتدأ يغرق فقال له يسوع " يا قليل الإيمان لماذا شككت " مت ( 14 : 31 ) . جـ - متوسط الإيمان:- وقد انتشر هذا النوع كثيراّ في أيام الرب يسوع فمثلاً ظهر في يايرس ( لو 8 : 49 : 56 ) وهو إيمانه إن الرب يستطيع أن يشفي ابنته ولكن عندما جاء الخبر له لا تتعب المعلم لان الفتاة قد ماتت . استسلم للموت لولا الرب قال له لا تخف امن فقط . وأيضا في مرثا ومريم أختها في ( يو 11 ) عندما مات أخيهم لعازر وتأخر المسيح في مجيئه بعد موت لعازر " فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي " ( يو 11 : 21 ) ويمكن أن نقول عن هذا المستوي محدودية استطاعة يسوع أي مقدرته ليس علي كل الأشياء . د - عظيم الإيمان:- والعجيب أيضا أن هذا النوع والنوع التالي ظهر في أناس من الأمم وليس من إسرائيل فقد ظهر هذا النوع في المرأة الكنعانية الفينيقية في ( مت 15 : 21 – 28 ) عندما أتت إلي الرب يسوع صارخة إليه " قائلة ارحمني يا سيد يإبن داود ....... فقالت نعم والكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها . حينذا أجاب يسوع وقال لها يأمراة عظيم إيمانك . ليكن لك كما تريدين . " ( مت 15 : 22 – 28 ) . هـ - إيمانا ليس مقدار:- وهنا قد وصلنا إلي اعلي مستوي في إيمان الثقة الذي تعجب منه يسوع و قد ظهر في قائد مئة أممي في ( مت 8 : 5 – 14 ) وقد تقدم هذا الرجل إلي الرب يسوع وطلب منه لا ليأتي ويشفي غلامه بل مجرد أن يقول كلمة فقط ليبرأ غلامه واري في هذا الرجل من حديثه مع الرب الإيمان العظيم بل الإيمان الذي ليس له مقدار في سلطان المسيح المطلق علي كل شئ وانه ( الرب يسوع ) له خدامه يقول لهذا اذهب فيذهب ويقول لهذا آيتي فيأتي نعم أحبائي فالكثيرون من الناس المؤمنين ليس صعباً عليهم أن يؤمنوا ويصدقوا أن يسوع يقدر أن يشفي بأنه يلمس المريض فيشفي لكن هذا هو الشخص الوحيد الذي اقتنع بان الرب يسوع يستطيع أن يشفي بكلمة وكان له الشهادة الرائعة من الرب يسوع " الحق أقول لكم لم أجد ولا في إسرائيل إيمانا مقدار هذا " ( مت 8 : 10 ) وأكرم الرب إيمانه وشفي غلامه في الحال .
3. إيمان الحقائق الكتابية ويقول عنه الرسول يهوذا في رسالته بأنه الإيمان المسلم مرة للقديسين ( يه 4 ) وهو الثقة المطلقة في كلمة الله وفي كل ما جاء فيها في كلاً من العهدين القديم والجديد وغير تاركين آية منها فقد قال عنها الرسول بولس " لان كل ما سبق وكتب كتب لأجل تعليمنا " ( رو 15 : 4 ) وقل أيضا " كل الكتاب ( العهدين القديم والجديد ) هو موحي به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي للبر . لكي يكون إنسان الله كاملا متأهباً لكل عمل صالح " ( 2تي 3 : 16 ) ومقرين بها شكلاً وموضوعاً متذكرين دائماً أنها كلمة الله الموحي بها وقد قال عنها الرسول بطرس " عالمين هذا أولا إن كل نبوة الكتاب ليس من تفسير خاص . لأنه لم تأتي نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس " ( 2 بط 1 : 20 و 21 ) و واثقين إن لنا فيها الشفاء في المرض والتعزيات في الأحزان وسلام في وسط الخوف وتشجيع في وقت الضعف والفشل ولا نهمل آية واحدة من كل الكتاب وأيضا واثقين في صدق الكتاب من جهة المستقبل وكل ما سبق يتوقف علي مدي إيماننا بالحقائق الكتابية الواردة في كتاب الله الكتاب المقدس الذي هو عطية من أعظم العطايا التي أعطاها لنا الروح القدس . والتي قال عنها الرب يسوع نفسه " تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله " ( مت 22 : 29 ) بدون الإيمان بالكتاب المقدس نتخبط يساراً ويميناً وهذا ما نصح به الرسول تلميذه تيموثاوس قائلاً " هذا الوصية أيها الابن تيموثاوس استودعك إياها حسب النبوات ......ولك إيمان وضمير صالح الذي إذا رفضه قوم انكسرت بهم السفينة من جهة الإيمان أيضا " ( 1 تي 1 : 18 و 19 ) . بعد هذا التأمل ليتك تتأكد أولاً انك حصلت علي إيمان الخلاص الذي بدونه أي إنسان مهما إن كان هالك ولا دخول إلي السماء بدونه كما ذكرت سابقاً وأيضا ليت الرب يرفع من منسوب إيمان الثقة حيث مكتوب " ولكن بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه " ( عب 11 : 6 ) وأيضا يزيد معرفتنا إلي كتابه العظيم وثقتنا الشديدة في كل كلمة جاءت بل ليتنا كاتب وقارئ إن نعيش بمقتضاه وننمو فيه إلي أن يأتي الرب بل نلهج فيه نهاراً وليلاً . أمـــــــــــــــــــــــين
هاني فرج الكويت في الاثنين 2 / 4 / 2007 م |
|
riri عضو اساسى


  العمر : 22 سجّل في : 07 فبراير 2008 عدد المساهمات : 1025 البلد : حضن يسوع الحاله :  علم الدوله : 
| موضوع: رد: الإيمـــــــــــــــــــــان الإثنين 28 أبريل 2008 - 22:20 | |
| الرب يباركك
حلو خالص
شكرا ليك _________________ تمسكت خطواتى بآثارك فمازلت قدماى ( مزمور 17 : 5 ) |
|
dav كروى قديم

  العمر : 23 سجّل في : 01 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 3378 البلد : لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا الحاله :  علم الدوله : 
| |
hany farag aziz عضو شغال


  العمر : 28 سجّل في : 05 فبراير 2008 عدد المساهمات : 38
| موضوع: رد: الإيمـــــــــــــــــــــان السبت 10 ماي 2008 - 7:49 | |
| اشكرك اختي ريري وايضا اخي العزيز ديفيد وردا علي استفسارك علي التزييل بتاع الموضوع وهو اني الرب استخدمني لكتابة بعض المواضيع فكتبت المكان والزمان اللذان كتبت فيهما هذا الموضوع ويمكن ان ينطبق هذا علي اي موضوع اخر
الرب يباركك |
|